الأربعاء، آب 31، 2011

بالوثائق: الشهرستاني يميط اللثام عن تفاصيل مثيرة تتعلق بصفقة الكهرباء " الوهمية" ويقرر مقاضاة الشركتين الالمانية والكندية

بالوثائق: الشهرستاني يميط اللثام عن تفاصيل مثيرة تتعلق بصفقة الكهرباء " الوهمية" ويقرر مقاضاة الشركتين الالمانية والكندية

 



 
 
 
بغداد-"ساحات التحرير"
بحسب وثائق حصل عليها موقع "ساحات التحرير" فان نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، وفي الرابع من الشهر الجاري كشف في وثيقة رسمية ان صفقة "الشركات الوهمية" التي كان وافق عليها في الثالث عشر من حزيران (يونيو) الماضي تعتبر ملغاة نظرا لمخالفة الشركتين الالمانية والكندية ابسط أصول التعاقدات، فالاولى ليست لديها مصانع لصنع محركات توليد الطاقة الكهربائية بالديزل كما كانت افادت في اوراقها المقدمة قبل توقيع العقد، ولا الثانية اي الكندية لها علاقة حقيقة بنشاط توليد الطاقة.

 
كما ان الشركة الكندية، وبحسب الوثيقة التي حملت توقيع السيد الشهرستاني، ادعت ان بنكا اميركيا سيمول عملياتها المفترضة، وبعد الاتصال بالبنك الاميركي ظهر ان البنك لم يعرف بالموضوع كما انه "لم يسمع بالشركة ذاتها ولا يعرفها".
وحيال هذا التزوير الفاضح قررت الشهرستاني مقاضاة الشركتين لتقديمهما "معلومات مضللة" كما تقول الوثيقة.

ماذا لو لم يبعث هاشم جواد برسالته الى المالكي؟
اللافت في الوثيقة المعنونة من مكتب الشهرستاني الى وزير الكهرباء، وجود "اخطاء بدائية" تتعلق بمرحلة ما قبل التعاقد، واسئلة من نوع: كيف تم التعاقد، وهو ما حمل توقيع الشهرستاني في الوثيقة التي نشرها موقعنا امس، مع الشركتين دون التحقق من معلومات توصل اليها الشهرستاني لكن ليس عبر جهد الحكومة العراقي ولا لجنة الطاقة التي يتراسها، بل عبر رسالة لشخصية وطنية عراقية مرموقة مثلها وزير التخطيط  العراقي الاسبق د جواد هاشم الذي عرف بالصفقة عن طريق الصدفة
؟

المشكلة ليست في الرئيس؟

  المشكلة ليست في الرئيس؟

كفاح محمود كريم
  
    تكثف بعض وسائل الاعلام الغربية والعربية المشكلة في كثير من دول الشرق الاوسط بشخص رؤسائها، إلى الحد الذي توحي ببراءة منظومة الحكم وثقافته السائدة هناك، والتي تتحكم في مفاصل المجتمع والاقتصاد، وبذلك تجري عملية تقزيم لمأساة تمتد لعشرات السنين، منذ تأسيس كثير من هذه الأنظمة على أسس بدوية عشائرية لا تمت بأي صلة للعالم الجديد وحضارته في الفكر والسياسة والاقتصاد، حتى لكأنك تشعر وأنت تقرأ التاريخ الغابر، ما زلتَ تعيش في القرون الوسطى، بل وان كثير من الأجواء المعاصرة حول بعض الرؤساء الطغاة ترحل بك الى فضاءات وأجواء خلفاء بني أمية والعباس وحتى ورثتهم من بني عثمان؟

   لم يحصل في التاريخ السياسي للنظم الجمهورية والتي تعلن عن نفسها وتسوق توصيفاتها بأنها تقدمية مناوئة للأنظمة الملكية، وأحيانا كثيرة توصف توجهها بالمضاد او المعادي للرجعية وهي تعني النظم الملكية الوراثية، ما حصل هنا في جمهوريات الشرق الأوسط الملكية ومن قلدها في كوريا الشمالية وكوبا، حيث التوريث الصفة الأكثر امتيازا للأنظمة الملكية، أصبحت هي الأخرى من اخطر تطبيقات هذه الجمهوريات الرثة، والتي تمثلت في عملية تعديل الدستور في سوريا ليكون على مقاس الوريث الجمهوري، وكادوا أن يفعلوها في ارض الكنانة لولا ( الجدعان ) الذين ما زالوا منهمكين بتنظيف البلاد من آثارها وفلسفة ديمومتها، حينما أدركوا إن المشكلة اكبر من شخص الرئيس مبارك وعائلته!

    في دمشق كما في بغداد قبلها، وما يحصل الآن من صراع دموي عنيف في اليمن وليبيا، ليس كما تسوق له بعض وسائل الإعلام من انه صراع بين بشار الأسد والشعب السوري او قبله بين صدام حسين والعراقيين، وكذا الحال في ليبيا واليمن وغيرهما، انه صراع بين الشعوب ومنظومة الدكتاتوريات المؤدلجة ونظمها الفكرية والثقافية والاجتماعية، التي كثفت كل مساوئ التاريخ وعفونته، صراع بين أنظمة استقطبت حولها كل مظاهر التسلط الاجتماعي والقبلي والديني المتطرف والفردية والنرجسية وإلغاء الآخر وتكميم الأفواه وإشاعة العبودية، وسخرت لأجل ذلك كل ما على الأرض وباطنها في تلك البلاد من بشر ومال وثروات وقوة وسلاح، حتى غدت إمبراطوريات بوليسية تحكمها مجاميع من الغرائزيين والوصوليين والساديين والفاشلين وأعداد أخرى من أصحاب أنصاف المهن والثقافات والمعرفة والرتب من نواب الضباط والعرفاء والمفوضين الذين أصبحوا يحملون رتب فلكية من قبل فريق ومشير ومهيب وفيلد ماريشال!؟

    لقد شهدنا نهاية صدام حسين وسقوط هيكل دولته كأشخاص لكننا أيضا شهدنا ونشهد الآن استمرار ذلك النهج المتخلف في السلوك والممارسة لدى الكثير من القيادات الحالية على المستوى الحكومي او البرلماني او الفعاليات السياسية، وحتى في المجتمع والتي تتكثف في حلقات الانتهازيين والوصوليين واللصوص والطبقات الرثة التي تم إعدادها وتربيتها من قبل النظام طيلة أربعين عاما، لكي تبدأ هي الأخرى مرحلة جديدة مع الاحتلال  وأخطاء الحاكمين الجدد، وكذا الحال في مصر بعد شخص مبارك وفي تونس بعد زين العابدين، انها نسيج من الثقافة الأحادية والسلوك المنحرف والطبيعة العدوانية لمجاميع من الموظفين والعسكريين وقوات الامن الداخلي التي تمثل بقايا تلك الأنظمة المتساقطة.   

  إن المشكلة في سوريا ليست بشخص رئيسها فقط وإنما بالمنظومات التي أنتجها النظام السياسي وحزبه سواء كانت على شكل سلوك او ثقافة او تقاليد، او منظمات استقطب فيها النظام مجاميع كبيرة من اللصوص والقتلة والانتهازيين ونكرات المجتمع وسقط المتاع طيلة حقبة حكمه، وهذه الأنماط البشرية المنحرفة تفعل كل الأفعال الشنيعة دون وازع من ضمير او عرف او قانون، لأن النظام نجح في انتزاع إنسانيتها وأخلاقيات مجتمعها، وحولها الى حيوانات كاسرة كما شهدناها بين عامي 2004 و 2008م هنا في العراق، وما كانت تفعله من عمليات قتل جماعي وسادية مفرطة في الذبح والتعذيب والحرق، امتدادا لما فعلته هي ذاتها في حلبجة والاهوار والأنفال، وفي سوريا شهدنا خلال الأشهر الماضية مجاميع مما عرف بالـ ( الشبيحة ) تقوم بقتل أفراد الشرطة والعسكر والهجوم على المقرات الحكومية وقتل من فيها وإحراقها، على ان ذلك من أعمال المتظاهرين مما يعطي شرعية ويتيح لقوات حكومية بتنفيذ مذابح في قرى ومدن أخرى كما حصل في درعا وحماه وحمص وريف دمشق، وهو بالتالي ايضا يأتي امتدادا لذات السلوكية الإجرامية التي فعلها النظام في حماة قبل أكثر من عقدين من الزمان.

   عاجلا أم آجلا ستسقط هذه الأنظمة الدكتاتورية، وكما قلنا ذات مرة إن سقوط نظام صدام حسين لم يك على أيدي الأمريكان وقواتهم، بل ان نظامه سقط يوم قرر اهانة شعبه وقتله، سواء في كوردستان او في الاهوار او في الرمادي أو حتى مع جناح من أجنحة حزبهم، وكذا الحال في نظام سوريا، فهو سقط يوم قرر أن يدمر حماة ويستحوذ على السلطة لوحده، ويورث الحكم ويهين شعبه ويقتل المئات من خيرة أبنائه لأنهم أرادوا ان يعبروا عن آرائهم بحرية وسلام!؟ 

انهم ساقطون ساقطون عاجلا أم آجلا!

مــــــــــــع كل الأسف شباب العراق

مــــــــــــع كل الأسف شباب
*********************
بقلم / مواطن عراقي
صدقـاً لا أعرف من أين أبدأ قصة اليوم التي عشتها بمرارة جعلتني أشهر بالخجل والعار من تلك الورقة الخضراء المكبوسة (بلاستيكياً) والتي تدعى ( الجنسية العراقية) والأعظم عاراً هو أنتمائي الذي لا يمكن أنكاره لقوم أكتشفت أنهم لا يقلون بربرية عن الضباع التي تهجم كقطيع فتفتك بالأسد المنفرد.ـ

اليوم, وبرفقة أثنين من الصحفيات الهولنديات, قررنا الذهاب الى الزوراء بشقيها ( مدينة الألعاب المستحدثة وحديقة الحيوانات), فكان الطريق مقطوعاً - لأسباب أمنية وجدناها مقنعة- حيث يفترض بالعوائل أن تسير لمسافات طويلة كي تصل لوجهتها المتمثلة بقضاء يوم سعيد في عيد يفترض به ان يكون سعيداً.ـ فمشينا تلك المسافة بينما كانت عجلات الهمر العسكرية على طول الطريق يفصل بين العجلة والأخرى مسافة خمسين متر تزيد أو تنقص بقليل. وفي كل مرة نقترب من عجلة همر يستوقفنا الجندي لا لشيء سوى لطرح تلك الأسئلة الروتينية على الرغم من أنه شاهدنا وقد أستوقفتنا العجلة التي تسبقه وسألتنا نفس الأسئلة التي يطرحها, والتي تلخصت بــ ( من أنتم, شعدكم هنا, وين رايحين, منو هذني البنات الحلوات, ممكن أطك صورة وياها) والأدهى كان سؤالهم أن كنا نمتلك تصريحاً من قيادة عمليات بغداد يخولنا الدخول الى الزوراء لنلتقط صوراً للحمار الوحشي وللدب الجائع وللأسد الذي فقد زئيره تحت رحمة القائمين على الزوراء, بالأضافة لسعينا لعمل لقأت مع العوائل التي تجوب الزوراء بحثاً عن متعة توفرها لأطفالها في عراق الحرب لنوثق فرحتهم بالعيد وأمنياتهم وبساطة أحلامهم.ـ

ومن منظور الثقة بالنفس لا من باب الغرور اقول أني تمكنت من أقناع كل اللذين طالبوني بتصريح من الأصغاء لصوت العقل والسماح لنا بالدخول فسمحوا لنا ( غير مشكورين) على الدخول لممارسة عملنا, وما أنا دخلنا, بدأت الكارثة بالتدحرج من قمة الجبل الثلجي ككرة تنس صغيرة لتكبر وتتضخم مع كل خطوة كنا نخطوها وسط الجماهيير العراقية ( الشباب خصوصاً) والذين تجمهروا حولنا كالذباب الذي يتذبذن حول ( صينية الداطلي ) طبعاً ليس لوسامتي الشرقية بل لجمال الصحفيات الهولنديات الشقراوات.ـ

أقول وبعد أن دخلنا الزوراء وبدأنا رحلتنا في القرن الثاني ميلادياً, كنا نسير كأننا في مسيرة مليونية حاشدة تطالب بأسقاط النظام, فشعرت بالخوف وأنا المُهاب من الغاب, فسرت وأنا ألتفت يمينا وشمالاً لأجيب على أسئلة الجماهير التي لا أثق بها والتي لم تكن مختلفة عن أسئلة وطلبات افراد القوات المسلحة العراقية والتي طُرحت علينا أثناء أجرأت الدخول.ـ

يقفز أحدهم ليصرخ ( شوفها شوفها, مال لحس) بينما يسئلني الثاني ( منين هاي البنات ) فأجيب( من هولندا), صدقوني أن قلت أني أجبت هذا السؤال تقريبا بالخمسين مرة لدرجة أني بدأت أهمال السؤال ولا أجيب السائل, فيقز أخر فيقول ( ممكن تكوللها انطك صورة).ـ
في بداية الأمر الصحفيات كن طبيعيات وتناولن الأمر بشكل أعتيادي رحب ورحبن بتلك الطلبات وسمحن بالتقاط الصور مع البعض من الشباب من باب اللياقة الغربية, لكن, عندها, بدأ الشباب بالتوحش, فكنا نسمع صراعهم مع بعضهم يتسابقون متزاحمين ليلتقطوا صورة تذكارية مع ملكة هولندا, فعلا الهرج والمرج, وبدأ البعض من الشباب الذين سُمح لهم بالتقاط الصور بوضع اذرعتهم حول ( خصر البنات ) في محاولة لألتقاط صورة تذكارية يبدو فيها شابنا العراقي الغيور في وضع حميمي مع البنت الأجنبية ليفتخر بعرضها على أصحابه من خلال شاشة موبايله.ـ

أكرر, صدقاً, لا أستطيع مهما كنت بليغاً أن اصف الوضع الوضيع الذي كنا فيه وسط شبابنا العراقي الذي بعضكم يتأمل الخير فيه عبثاً ويفتخر بعضكم الأخر بثقافته غباءاً وزيفاً وزوراً, فكان القرار قراري لأنهي هذه المأساة وهذه الأهانات التي وجهها الشباب لأنفسهم من خلال تصرفاتهم التي وأن دلت على شيء فأنها تدل على أنحدار مخيف بالتربية والأخلاق وسؤ الضيافة والجهل الشنيع فيما يخص كيفية ترك الأنطباع الجيد عند الغرباء بحضارة الشعب الذي صادف ومثلهُ هؤلاء الوحوش.ـ

كان قراري أن أنادي على أفراد الشرطة منتخياً بهم المرافقة وحمايتنا وتسهيل عملنا لحين الأنتهاء من مهمتنا الصحفية, فبادروا ( مشكورين) بالتدخل ( وأعتقد أنتو كعراقيين تعرفون أشلون الشرطة تتدخل بهيجي مواقف واشلون تعامل الناس, خصوصاً من أكو نسوان حلوات كاعدات يباوعن والشرطي البيهم يحاول بس يبرز عضلاته) فكان شرطياً واحداً كفيلاً بالأطاحة بمئة شاب جبان بمجرد رفع الهروة في وجوههم فشتتهم كالذباب , تماماً كما يفعل بائع ( الداطلي) بعصاه ( المشرشبة بكيس لايلون). فتمكنا عندها ألأستمرار في عملنا وأنهاء ما جاء بنا لحديقة الحيوانات والتي تفاجئنا بأن حيواناتها كانت خارج اقفاصها لا بداخله.ـ

في طريق عودتنا, كنت أنا المستاء الأكبر والأكثر مما جرى من الصحفيات الأجنبيات واللواتي- على مايبدو – كن قد تعودن على هكذا ردود افعال في العالم العربي نظراً لعملهم المستمر في مهنة الصحافة ومصادفتهم لهكذا مواقف, لكنهن, وعلى الرغم من ذلك, كن قد أعترفن بأن هذا الموقف كان الأسؤ بين الدول العربية.ـ أقول في طريق العودة, كن نتناقش حول الأسباب التي دفعت بهذا الجيل ( الذي لا اتمنى له النمو فيقود العراق) للظهور بذلك المظهر, وكانت الأسباب عديدة لا يسعني الوقت لشرحها وطرحها لأني على ثقة بأنكم كعراقيين ستعرفونها دون أنتظاري لتسليط الضؤ عليها.ـ

اذكر أخيراً, أن البعض ممن لم يسنح لهم التقاط الصور التذكارية, كانوا مستائين ( الله يسلمهم) فبدأوا بالصراخ جماعياً محتجين بعبارة ( fuck you) والتي نطقها بعضهم وهم على دراية بمعناها بينما رددها الأخر وفق مبدأ ( على حس الطبل خفن يرجليه).ـ

وأيامكم سعيدة ونيالكم يالعراقيين على حضارتكم
 

رسالة من آمين بغداد إلى رئيس مجلس النواب

الثلاثاء، آب 30، 2011

الشقيق أولى بالتخفيض!!!


العراق اشتهر بأرض السواد لاشتهاره بالزراعة وغابات النخيل ، وغابات الا
لقصب والبردي في اهوار ه المترامية الأبعاد ، هذا الوصف قبل اكتشاف
ابار الذهب الأسود في عصر التقدم العلمي والحضاري المعاصر ، مما اوجب
ان تسمى ارض العراق بأرض الذهب الأسود، ولكن كبرياء زعماء الحضارات
الراهنة لا يريدون كشف أطماعهم في عراق الذهب الأسود.
استبشر أهل العراق بأبراج الحفر والتنقيب عن البترول في الشمال والجنوب
والوسط، ستكون منازلهم نور بنور ونور وبهجة، شوارعهم مضاءة ....
بمعنى بلد نور بنور ...... سترحل الفوانيس وتحال الى المتاحف اللا لات
الى المتاحف الأثرية، أي وداعا لعصور الظلمة والظلام..... ثارت الثورات
ودارت الدورات ... عشرات السنين من التمرير والتحرير ... وإذا بالظلام
يخيم على البيوت والحارات والشوارع ، عشعش الظلام في الأكواخ والقصور
..... تم استعادت اللالات والفوانيس من المتاحف ولكنهم تفاجئا بفقدان
لنفط الابيض .. فاحترقت فتائل الفوانيس واللالات...
هذا الحال دفع بغض اعضاء البرلمان العراقي الى التعاطف مع معاناة أبناء
الشعب العراقي وحرمانهم من التمتع بثروتهم الوطنية وذهبهم الأسود حيث
:-
((قال مقرر اللجنة النائب عن التحالف الوطني عدي عواد كاظم في تصريح خص
به "الصباح": إن أحد أعضاء مجلس النواب، لم يسمه، قام بجمع 100 توقيع
لغرض خفض أسعار المشتقات النفطية في البلاد، في خطوة قال إنها تهدف لرفع
المعاناة عن كاهل المواطنين.
وأكد أن طلبا بذلك رفع الى هيئة رئاسة المجلس، لكن لم يتم اتخاذ إجراء
إزاءه حتى الآن.
وأوضح كاظم ان هيئة الرئاسة ستحيل الطلب الى لجنة النفط لدراسته ووضع
الجدوى الاقتصادية له بعد اتخاذ الإجراءات المطلوبة من قبلها.
وبين مقرر اللجنة أن هناك تعاطفاً بين أعضاء المجلس وموافقة مبدئية على
خفض أسعار المشتقات النفطية، الا أن مصدراً مسئولا في وزارة النفط قلل من
أهمية هذا التوجه، وقال لـ"الصباح": ان الوزارة لا تمتلك أية معلومات عن
هذا الموضوع، مشيرا الى ان الأسعار الحالية للمحروقات تم تحديدها
بالتنسيق مع كل من صندوق النقد والبنك الدوليين في ضوء التزامات العراق
أمام المجتمع الدولي في إطار الإصلاحات الاقتصادية")) جريدة الصباح
الصادرة في 1-4-2011.؟؟؟!!!!!
نقول ما الذي يجعل العراقي حكومة وشعبا رهينة صندوق النقد الدولي ،
وأي إصلاحات هذه التي تمنع حكومة بلد من بلدان العالم للتصرف بثرواته
، إما بالنسبة للجدوى الاقتصادية نقول:-
أليس من الجدوى الاقتصادية ان تنخفض أجرة النقل العام والخاص مما
يسهل تنقل الناس بسهولة وبدون ان تكلفه كثيرا، فيزداد التواصل بين الناس
، والسفر والاطلاع.
أليس من الجدوى ان تنخفض أجرة نقل الأحمال كالفواكه والخضر واللحوم
ومواد البناء والأدوات والأثاث وووو مما يخفض من كلفتها وسعر شراءها
بالنسبة للمواطن.
أليس من الجدوى الاقتصادية ان يشتري منتجي الفواكه والخضر وبقية
المنتجات الزراعية الكاز لمولداتهم لسقي مزروعاتهم فتزيد كمياتها
وتنخفض أسعارها مما يغني البلد من الاستيراد من دول الخارج وفقدان عملة
صعبة من البلد.
أليس من الجدوى الاقتصادية ان تعمل المصانع والمعامل والورش بوقود ذو
سعر منخفض فتنتج بضائع وسلع عراقية تستطيع ان تنافس المستورد، تشغيل
أيادي عراقية عاطلة عن العمل وتوفر سلع للمواطن بأسعار مخفضة.
ليس هناك مفصلا من مفاصل الحياة لا علاقة له بالطاقة ومنها المشتقات
النفطية..... مما يتوجب ان تعمل الحكومة العراقية على تخفيض أسعارها
للإنتاج المحلي الى أدنى مستوياته لإحداث نهضة إنتاجية كبيرة في البلد.
ومن المفارقة حقا ان العراق يجهز دول عربية شقيقة بالبترول العراقي
بأسعار مخفضة جدا لغرض دعم الأشقاء والأصدقاء ومنها الأردن((الشقيق))
، في حين يباع للعراقي بأسعار تفوق الأسعار العالمية ((لتر البنزين
450)) دينارا وأحيانا أكثر من ذلك خلال الأزمات.!!!!!
فلماذا لا يعترض البنك الدولي على البيع المخفض للأصدقاء والاشقاء
ويعترض على صاحب الثروة ابن العراق؟؟؟؟
نقول لوزارة النفط الا يفترض ان يكون التنسيق مع مالك الثروة ابن
العراق وليس مع البنك الدولي أداة الاستغلال الأبشع في العالم كما هو
معروف وهو صندوق الشركات الاحتكارية في العالم؟؟؟

المصدر 

الاثنين، آب 29، 2011

جسر من التضحية!


جسر من التضحية!




صورة معبرة لجنود صينيين يشكلون جسراً بشرياً بأجسامهم ليعبر الأطفال عليه خلال فيضانات العام الماضي بدلاً من الجسر المتهالك!!
جيوش تصنع من أجسامها جسوراً لتحمي أبناء شعبها، وجيوش تصنع من أجسام شعبها جسوراً ليعبر عليها حاكموها!

الأحد، آب 28، 2011

قريبا سنصدر التقوى


   
ما اروع كلمات غاندي عندما قال :
"ان اعظم نجاحات الشيطان تحصل عندما يظهر وكلمة الله على شفتيه"
في احدى مسرحياته رسم عادل امام صورة لاتنسى لشخصية المحتال الذي لاتفارق كلمة الله فمه ....لص يسرق الناس ثم يصلي المغرب في 5 ساعات ... يسلب مدخرات البسطاء ووجهه يكاد يبكي من الايمان والتقوى.

واتذكر ايام قائد الحفرة القومي صدام حسين عندما قاد حملة ايمانية بعد ان سرق هو وابناؤه وعشيرته بلدا باكمله من اهله ..... ثم تحول بغمضة عين الى واعظ يتحفنا يوميا بنصائح الايمان والتقوى .....
ولم يشأ الله ان يمرر نفاقه بلا عقوبة في هذه الدنيا لذا ارانا فيه ذلك اليوم الذي سيق فيه مكبلا الى المحكمة ليذيقه من الكاس التي سقاها للالوف ، لكنه مع ذلك لم يتورع عن الاستمرار في تمثيله البائس ، فكان لايدخل الى القاعة الا وهو يحتضن نسخة من المصحف ، وانتهى وهو يظن ان جرائمه ومذابحه لاكثر من ربع قرن يجب ان تمحى لانه صرخ الله اكبر بعد ان سمع الحكم باعدامه.

وذهب صدام ،وانتهى الزمن الرديء ، واعقبه الزمن الاردأ ....زمن الضحك على الذقون بالديمقراطية والانتخابات والاصابع البنفسجية ،وبقيت صورة محتال عادل امام ماثلة امامنا نراها بشكل اوضح لكن في سيماء العشرات ممن اصبحوا برؤوسنا سياسيين ومجاهدين ....
 
وها نحن ومنذ اكثر من 8 سنوات رمدت فيها عيوننا برؤية هذه السحن والوجوه التي تملأ الشاشات والفضائيات ومواقع الاخبار ..... افواج من المنافقين من اصحاب السماحة والفضيلة تتسابق في اعلان ايمانها وتقواها وتمسكها باهداب الدين واحكامه ، تيارات وأحزاب وحركات تدعي انها الاقرب الى الله من غيرها ....... عمائم ومسابح ولحى وجباه مسودة تتصدر المشهد السياسي وتدعي انها مدعومة من السماء ومن الانبياء ومن المرجعيات ...... صراخهم يعلو كل يوم بالدعاء الى الله ان يحفظ هذا البلد ويحميه من العواذل ، نشاهدهم على راس مواكب الزيارات و متصدرين لصفوف المصلين ، هم دائما اول الناس في الحث على الاعتصام بحبل الله والدعوة الى مكارم الاخلاق رغم انهم اكثرمن مزق هذا الشعب وفرق ابناءه.......
 
هل تذكرون اول جلسة لاول مجلس نواب بعد التغيير (ان كان ثمة تغيير) عندما لم يجد من انتخبهم الشعب ليصلحوا حال البلد الممزق المنهك الجائع قضية للمناقشة اهم من المطالبة بان تبدأ كل جلسة من جلسات مجلس النواب بتلاوة من القرآن الكريم ....... وبان تتوقف الجلسات عندما يحين موعد الصلاة..... وان يذهبوا للحج جماعة ويغيبوا شهرين طلبا للبركة ، رايناهم هم ومن جاء بعدهم وهم يمارسون الركوع والوضوء امام الكاميرات ، وقت الصراخ يكون دائما صوتهم الاعلى وهم يتباكون على حقوق الشعب المظلوم لزوم خداع المغفلين ورفع العتب بعد ان حملوا الامانة في جيوبهم بدلا من اعناقهم
اه ايتها التقوى كم من المخازي ترتكب باسمك

كل هؤلاء المؤمنين قادتنا وفي مواقع المسؤولية ومع ذلك فالبلد تمتليء بالقتلة والذباحين والسراق وكواتم الصوت والمفخخات والعبوات الناسفة ....لعد لو ما جنا هيجي نخاف الله شجان صار بينا ؟

وينط دعاة ابليس ليتحفوننا بين اونة واخرى بتفاهة يجعلون منها قضية الوطن الاولى عسى ان ينسى الناس الكهرباء والامن والتموين..... فهذا مجلس محافظة البصرة لصاحبه المؤمن شلتاغ يصدر قرارا بمنع بيع الخمور لان العراق بلد اسلامي ....
 
فقد انتهى الظلم والفساد والرشوة والقتل والاختطاف والارهاب وسرقة النفط فيه ولم يبق لنا الا فرض الحجاب ومنع الخمور.
 
وكانت النتيجة اننا راينا هذا الفلم المخزي للمحافظ المؤمن شلتاغ وهو يواجه معمما" يهدده بانهم سيعاملونه بالقندرة ..... يعني تقوى ام النعلجة 

وهذا مجلس محافظة بغداد المؤمن المتقي هو الاخر يأمر بحل مشكلات الاسكان والمزابل والخراب والمشردين بخطوة واحدة هي غلق محلات بيع الخمور ، اخر ما كنا نحتاجه كي نصبح جنة الله على الارض....
 
وعندما أعترض الفسقة والفجار من الذين لايريدون صلاح البلاد والعباد ، تتحفهم المراجع الدينية ببيانات مؤيدة للقرار مثل هذا المرجع الذي يقول بكل فصاحة : لماذا يحبُّ هؤلاء إشاعة الفاحشة في عراق المقدسات و الأنبياء و الأولياء.!؟
ألمْ يَخْشَ هؤلاء على أبنائهم و بناتهم من -"الخمر-" الّذي تصاحبه عادةً جرائم أُخرى كالقتل و حوادث السيارات و تفكك الأُسر و الميوعة و البطالة.!؟
ولك ابن الاوادم......هل هذه الجرائم بسبب الخمر وتناولها ؟
هل الذين فجروا انفسهم طمعا" في الجنة كانوا يتعاطون الخمور ؟
هل فساد الحكومة ونهب ثروات الشعب و المشاريع الكاذبة والصفقات المشبوهة قام بها العركجية ؟
وتبقى الحيرة مرتسمة و التساؤل قائما" ..... من اين اتى هؤلاء بكل هذا النفاق
حتى قرات هذه النكتة
يقول احدهم بالحرف الواحد :
------------------
عندما كنت صغيرا كنت اصلي الى الله كل يوم طالبا منه ان يرسل لي دراجة
ثم أيقنت ان الله لا يستجيب لمثل هذه الادعية
فسرقت دراجة بنفسي
والان اصلي الى الله كل يوم طالبا منه المغفرة 
----------------------
وهسة يللا افتهمت

iraq's 'garden of eden' an agricultural disaster waiting to happen

printversion


Many believe the original Garden of Eden, as described in both the Koran and Bible, is located in Basra. Increasingly though climate change, water shortages and urban sprawl mean Basra’s farmers are coming to doubt that story.


War and conflict have led to the loss of many farms and crops in the northern state of Basra. Increasingly saline water supplies and drought have added to agricultural woes here, and have transformed what might once have been a Garden of Eden into an arid desert and an urban sprawl.

The agricultural adviser to the governor of Basra, Muhsen Abdel-Hay Disher, firmly believes that climate change has played a part in the decline in agriculture in the area. According to official statistics, 70 percent of what was arable land in the 1970s is no longer useable. Other records indicate that average rainfall has fallen to one sixth of what it used to be in the 1970s. Additionally Disher told NIQASH that in northern Basra, a quarter less land was planted with wheat in 2010 compared to the previous year. Due to drought the total area planted was only 44,000 dunums (4,400 hectares as each dunum equals 2,500 square metres).

The politics of water as played out by neighbouring Middle Eastern countries have also had a devastating effect on Basra. To the east, Iran has built dams on rivers that bring fresh water into the Shatt al-Arab waterway. The less fresh water flowing into the Shatt al-Arab, the saltier – and less useable - the water gets on Basra’s farms.

“The saline levels in the Shatt al-Arab water increases when the fresh water levels decrease,” explained Abed Mahdi, the owner of a palm farm in the Faw district. “Which leads in turn to increased salt in the streams that irrigate the palms.”

Additionally Iraq’s Turkish neighbours won’t allow an unimpeded flow of water from the Tigris and Euphrates rivers into the country; now water from those all-important rivers barely makes up 20 percent of what agriculture in the area needs.

It is difficult to get exact numbers but the number of palm trees has certainly decreased in the area. In 1989, official figures indicated that there were around 1.9 million palm trees in Basra. Around half of these were not fruiting. In 1977 there were around 13 million.

Mahdi has his own proof. Of the 600 trees he farms, he has lost 60 and he knows more will die off soon. Mahdi inherited his farm from his father but believes he won’t be able to hang onto it much longer. “There is a real crime being committed against Basra farmers,” he said.

It is not only outsiders that farmers are blaming for their woes. After the 2003 US-led invasion of Iraq, the new Iraqi government halted previous agricultural subsidies and protectionist policies. So now Iraqi agriculture has had fierce competition from other lands too, especially Iran.

Every day hundreds of trucks loaded with vegetables, fruits and different types of dates cross at the Shalamjah border, 30km east of the economically important state capital of Basra; they’re bringing their produce to the state’s markets and local farmers see them as a threat.

The director of agriculture for the Zubair district, Saleh Hasan al-Luaibi, told NIQASH that “al-Zubair farms produced 250,000 tonnes of tomatoes this year. That’s a good harvest,” he said, “but the farmers have problems on the market.”

A farmer from Zubair, Salman al-Salihi, said tomatoes from Basra used to supply all of the country’s needs, around seven months a year. “But [after 2003] the government didn’t consider tomatoes a strategic crop and didn’t support the tomato farmers,” he said. “So ever since 2003, we have been suffering losses continuously.”

The local government denies this. It says it helps local farmers but that this help is now less tangible. It subsidises seeds and fertilizer by as much as 60 percent and provides farmers with cheap loans to invest in agricultural land. Disher says that the local government plans to introduce a pest management scheme as well as a new species of drought-and-saline resistant tomato. They also plan to establish palm tree laboratories and provide locals with special training around these crops, he adds.

What is certain is that before 2003, the Baath party-led government used to buy a 30kg box of tomatoes from farmers for around IQD15,000 (about US$12). Now the same box is sold for IQD3,000 (about US$2.5). And that price change has been a shock for farmers.

Another issue for Basra’s agricultural sector is the fact that huge tracts of farm land are being used for purposes other than agricultural. Former Iraqi leader Saddam Hussein’s regime destroyed thousands of hectares of palm and vegetable plantations in order to set up dangerous mine fields. The same regime also drove farmers, who were seen as opposing Hussein, out of their homes in the southern marshlands and south of Iraq. According to state officials, around 1 million out of the 2.7 million who live in Basra now came to the area from further south and many of these people settled on former agricultural land, transforming it into residential.

That immigration into Basra continues today because according to Disher, the state hosts some of the most important industrial and commercial projects in Iraq and its capital, also called Basra, is one of the richest cities in the country.

The local government has tried to prevent urban sprawl, by relying on laws against the misuse of what is intended to be agricultural land. Local legislation says that the land, allocated for agriculture, should be planted. “If not, then the government has the right to confiscate the land,” Disher explained. However, as Disher said, the government has not even begun to act upon these laws because “of political and social pressure and influential investors”. And all of that is further complicated by the fact that many of the farms around the Abu al-Khasib and Shatt al-Arab districts are owned by citizens of Kuwait and Saudi Arabia.

Alaa Hashim al-Badran, head of the union of agricultural engineers in Basra, feels that part of the problem is due to a “sharp transition from a controlled, communist-style system to a more free capitalist system.” And all this has happened, al-Badran says, while old fashioned and overly bureaucratic practices still hold sway over government departments.

“There are some officials and cadres who have spent more than 30 years working in some of the agricultural departments,” he argues. “Rotating responsibilities and introducing new blood would be a good way of overcoming these bureaucratic hurdles and combating corruption.”

Al-Badran also believes that the complex bureaucracy not only discourages foreign investment in the area, but also locals’ efforts. “More than 30 specialists graduate every year from the fisheries department of the agricultural college,” he points out. “However to start a fish farm in Basra, one needs years to get the right approvals.”

In fact, al-Badran says there are many examples where centralized planning of agriculture in Basra has not had the desired results, mainly because experts – local farmers and agricultural associations – were not consulted.

Among these were two US-funded projects in 2007. One project had 140,000 palm seedlings distributed to farmers free of charge and the other promoted the planting of henna trees. However both projects eventually failed because of where they were located and because of the increasing saline levels in the water in Basra.

“The private sector should be involved in these big projects and manage them, albeit under state supervision,” al-Badran notes.

Meanwhile the local government’s agricultural adviser Disher argues that the only way forward is to look at each individual problem and find a suitable, contemporary solution. “We must save our agricultural land – these areas are becoming limited - and use modern irrigation techniques and greenhouses,” he concludes.


ٍSource 

السبت، آب 27، 2011

باركوا للشعب العراقي


 
خالد النزر  خالد النزر كاتب وباحث سعودي    اليوم مع سقوط طاغية ليبيا تذكرت باقي الطغاة, ومع فرحة الشعب الليبي تذكرت فرحة باقي الشعوب. تذكرت فرحة غص بها أصحابها, لم يبارك لهم أحد!, لماذا؟ إن طاغيتكم سقط بأيدي الأجانب وليس بأيديكم. وماذا عن ليبيا اليوم؟؟ وماذا عن 19000 طلعة جوية حتى تاريخ 20/8/2011م؟ هل كان العيب في الشعب العراقي أم في العقول التي نغصت عليه فرحته آنذاك, وهي اليوم تبارك للشعب الليبي, في يوم الفتح الذي يذكرهم بيوم فتح مكة؟؟    أحد علماء الدين السعوديين الكبار, والذي كان له زيارات متعددة لليبيا في السابق, يبدو أنه "ذهيناً" وملتفتاً لهذا الأمر, فوجدته اليوم كاتباً عبارة عريضةً على صفحته الخاصة في الفيسبوك, يقول فيها: "شعب ليبيا موحد واضح الهوية، وأرض ليبيا معطاء غنية، وحظوظ النجاح بإذن الله قوية". مسكين الشعب العراقي فلم يكن واضح الهوية!!. يا له من مبرر!! للأسف أن التعدد والتنوع هو ما يصبح عيباً وعاراً على شعوبناً, لذلك تم العمل على الشعب العراقي طيلة السنوات الماضية من تفجيرات وسفك للدماء وقتل على الهوية!! إنه شعب بلا هوية!!.    مضى عشرون عاماً على قيام ثورة الشعب العراقي عام 1991م أو ما يعرف بالانتفاضة الشعبانية أو ما كان يعرف في الإعلام العراقي بالغوغاء والفوضى. أشعل الثورة جندي عراقي عائداً من الكويت إلى وطنه, يجر بندقيته, آخر ما تبقى له من حطام الجيش العراقي العظيم الذي حرقته الطائرات الأمريكية دون أن يطلق رصاصة واحدة من تلك البندقية. وقف الجندي وهو مجهول الهوية سنيا كان أم شيعيا أو مسيحي أو ربما كردي فالجيش لم يتوقف عن تجنيد المسيحيين والأكراد من سكان مناطق الشمال حتى ما بعد 1991م. وقف الجندي وقدماه متقرحه من السير من الكويت للبصره، وقف يحدّق في جداريه فنيه للرئيس والقائد صدام حسين وهو يعمر مدينه الفاو في منتصف البصره، وقف الجندي ونظر للصورة ملياً, فسحب زناد بندقيته ليفرغ رصاصاتها المكبوته في وجه الصورة على مرآى ومسمع الناس, لتنطلق الثورة يومها من محافظة البصرة(1). رغم كل ما عانت منه هذه الثورة من تجاهل ونسيان, أو محاولة لتحجيمها حتى أصبحت مجرد انتفاضة!!, إلا أنها كانت تعبر عن صوت مخنوق لشعب عربي أراد الحرية يوماً. كتب أحد أبناء مدينة الناصرية وهي آخر مدينة استطاع صدام السيطرة عليها بتاريخ 23/3/1991م, أنه منذ اليوم الأول سيطر الثوار على الحامية العسكرية في الناصرية بعد محاصرتها واستسلام من فيها وهم "50" مقاتل تم اطلاق سراحهم بعد ان تم الاتفاق معهم بألقاء السلاح مقابل اخلاء سبيلهم. رئيس اركان الجيش السابق (نزار الخزرجي) والوفد المرافق له الذي كان مكلف من قبل الحكومة العراقية بالذهاب إلى قوات التحالف والتفاوض معهم في وقف أطلاق النار بمدينة سفان وفي هذه المعركة قدم أبناء المحافظة الكثير من الشهداء و الجرحى أنتهت بانتصار الثوار على عصابة نزار الخزرجي وتم اسره ونقلة إلى مستشفى الناصرية حيث جرح في هذه المعركة جرحاً عميقاً ووضعت علية حراسة مشددة من قبل الثوار. وكذلك تم اسر كبار معاونيه من ضباط وأفراد, ومن أسرته أيضاً. وتمت السيطرة الكاملة على محافظة الناصرية. وكذلك تم السيطرة على مديرية المخابرات وأسر العاملين فيها, وأسر مدير أمن الناصرية والمخابرات. أما بالنسبة إلى ما قام به الثوار في المدينة بعد ذلك فتتلخص في: 1- تشكيل محكمة فورية أدت الى إقالة محافظ الناصرية وبعض معاونيه, 2- تشكيل لجان لحماية الممتلكات العامة وتعيين حراس الليل, 3- صرف رواتب الموظفين والعاملين, 4- حماية البنوك والبريد والمحكمة, 5- توزيع حصص المواد الغذائية, 6- تعين وجبات غذائية للثوار تنقل لهم من مدينة سوق الشيوخ إلى مركز المدينة, 7- تشكيل لجنة للاتصال و التحاور مع التحالف, 8- إنشاء سجن للمعتقلين والأسرى إلى حين تقديمهم للمحكمة وكان مقر السجن في منطقة كرمة بني سعيد والآخر في قضاء سوق الشيوخ(2).      هذه بعض معالم تلك الثورة التي ليس لها ذكر اليوم في القواميس العربية إلا ربما باسم انتفاضة, ويا لها من انتفاضة!!. تم قمعها بأبشع الصور وباستخدام طائرات الهيلوكبتر, وبقصف المساجد التي تجمّع بها النساء والأطفال والشيوخ والأبرياء. وعلى رأسهم المسجدان الذان يحويان ضريحي الإمام الحسين ريحانة رسول الله, وأخيه العباس بن علي, ولم نسمع مسلم آنذاك ينبس ببنت شفه, وقد ذهب ضحية تلك الوحشية من مناطق الجنوب فقط أكثر من 300000 عراقي, منهم من وجدوا جثثهم لاحقاً في المقابر الجماعية ومنهم من ينتظر يوم يبعثون. ولولا فيلم الفيديو اليتيم الذي أنتجته البي بي سي عن تلك الأحداث لما استطعنا تخيل ما جرى    لقد سقط الطاغية عام 2003م على أيدي الأمريكان الذين هم بأنفسهم من سمحوا للطائرات العراقية بسحق الشعب في تلك الثورة, لقد وُجد القائد العظيم في جحر, ولا نعلم حتى الآن أين سيوجد القائد العظيم الآخر معمر القذافي؟. ولكن لا بد أن قناة الجزيرة ستخبرنا بمصيره أولاً بأول, فهي تبارك وتطبل وتزمر اليوم للشعب الليبي وهو يستحق ذلك. أما الشعب العراقي فكان يستحق منها التخوين والعمالة وكان سقوط بغداد "الرشيد" هو يوم حزن وكآبة يذكر بسقوط بغداد على أيدي التتار, أما سقوط طرابلس اليوم فهو يوم يذكر بفتح مكة المكرمة, ولم يعد للناتو أي ذكر. فهل من مذكر؟؟ أقول اليوم لمن يباركون للشعب الليبي, ولم يباركو للشعب العراقي, فلتتجردوا من الهويات الضيقة, يكفيكم هويتكم الإنسانية لتخجلوا من أنفسكم, وتباركوا للشعب العراقي..
.

البصرة منكوبة زراعيا، و«لا يمكننا أن ننتظر»

صيغة الطباعة
هناك اعتقاد سائد في العراق أن أرض البصرة حيث يلتقي نهري دجلة والفرات، هي جنة عدن المذكورة في القرآن الكريم، وأنها الموطن الأول للإنسان على الأرض.

لكن فلاحي المحافظة (590 كم جنوب بغداد) بدؤوا يخسرون هذه الاعتقاد شيئا فشيئا بعد أن ابتلعت الحروب الثلاثة جزءا يسيرا من أراضيهم ومزارعهم وبساتين نخيلهم، فيما تولّت الملوحة والجفاف القضاء على القسم آخر، وحولته إلى صحراء أو مباني سكنية.

وبحسب بيانات رسمية، فإن سبعين بالمئة من الأراضي الصالحة للزراعة في سبعينات القرن المنصرم خرجت اليوم من الخدمة، في حين انخفض معدل تساقط الامطار إلى سدس معدل التساقط في السبعينات، مهددا البصرة بالتحول إلى منطقة صحراوية.

محسن عبد الحي دشر، مستشار محافظ البصرة للشؤون الزراعية، يرى أن التغير المناخي الذي شهده العراق في السنوات الأخيرة لعب دورا حاسما في تراجع الإنتاج الزراعي.

وكشف دشر في تصريح لـ "نقاش" عن تراجع المساحات المزروعة بالحنطة في 2010 بمقدار الربع عن العام السابق في مناطق شمال البصرة، إذ بلغت 44 ألف دونما، بفعل موجة الجفاف.

أما فلاحو المحافظة، فلا يترددون في وصف أراضيهم بالـ "منكوبة". فانخفاض معدلات الامطار تكاتفت مع السياسات المائية لدول الجوار لتقضي على ما تبقى من آمالهم.

فالبالكاد تفي كميات المياه الواردة من نهري دجلة والفرات بحاجة 20% من احتياجات القطاع زراعة النخيل والخضروات، في ظل رفض تركيا زيادة حصة العراق المائية.

أما إيران، الجارة الشرقية للعراق، فأقامت هي الأخرى العديد من السدود المائية على نهر كارون الذي يصب في شط العرب وحولت قسما من مجراه إلى داخل الأراضي الإيرانية.

عابد مهدي صاحب بستان نخيل في قضاء الفاو وصف ما يحصل بأنه "مجزرة بحق مزارعي البصرة". وقال هذا الشاب الذي ورث بستانه عن أبيه إن "ملوحة مياه شط العرب ترتفع بعد انخفاض منسوب المياه العذبة فيه، وكذلك ملوحة الأقنية والجداول التي تسقي الأشجار".

وفي آخر إحصائية صدرت عن مديرية الزراعة في البصرة 1989، بعد عام من توقف الحرب العراقية ـ الإيرانية، قُدّر عدد أشجار النخيل بمليون وتسعمائة ألف نخلة نصفها تقريبا غير منتج، بعد أن كانت تناهز 13 مليون نخلة في 1977.

ويؤكد فلاحون ومختصون تناقص عدد أشجار النخيل بعد 2003، بفضل ازدياد نسبة الملوحة، وانتشار الآفات الزراعية.

فمن أصل ستمئة شجرة نخيل كان يمتلكها، خسر المزارع عابد مهدي حوالي ستين نخلة في العامين الماضيين، فيما أشار إلى أن المزيد منها تمرض وفي طريقها للموت.

وفضلا عن السياسات المائية لدول الجوار، تعرض الفلاحون لصدمة قاسية في 2003، بعد رفع الدولة دعمها وحمايتها عنهم. فالمحاصيل التي ما زال بالإمكان زراعتها في البصرة تتعرض لمنافسة شديدة من الجار الإيراني على وجه الخصوص.

وفي كل يوم تعبر مئات الشاحنات المحملة بالخضار والفواكه وأنواع التمور من معبر الشلامجة الحدودي (30 كلم شرق البصرة) إلى أسواق المحافظة، وتهدد المحصول المحلي بالكساد.

مدير زراعة قضاء الزبير صالح حسن لعيبي اشتكى من عدم حماية الدولة للمنتج الزراعي. وقال لمراسل "نقاش" إن "مزارع الزبير انتجت ربع مليون طن من الطماطم في هذا العالم، وهو منتوج جيد لكننا نواجه مشكلة في التسويق".

المزارع سلمان الصالحي من قضاء الزبير يضيف من جهته أن البصرة كانت تغذي العراق بمحصول الطماطم طيلة سبعة اشهر متتالية من السنة، "لكن الحكومة لم تعتبر الطماطم من المحاصيل الستراتيجية وبالتالي لم يتم دعمها، لهذا تعرضنا للخسائر منذ 2003 حتى الآن".

وأوضح هذا المزارع أن "البذور لا تتوفر كما في التسعينات من مناشىء عالمية كالفرنسية والهولندية، وكميات الأسمدة ايضا قليلة وتصل متأخرة".

علاء هاشم البدران نقيب المهندسين الزراعيين في البصرة يجادل في أن أحد أوجه المشكلة الزراعية في البلاد عموما هي "الانتقال الحاد من نظام اشتراكي مركزي موجه إلى نظام رأسمالي حر مع احتفاظ الوزارات ببيروقراطيتها القديمة".

فقبل عام 2003، كانت الدولة تشتري سعر صندوق الطماطم وزن 30 كلغم، بـ 15 ألف دينار (حوالي 12 دولار أمريكي) أما الآن فيباع للتجار بـ 3000 دينار (حوالي دولارين).

ووصف البدران الفرق بين السعرين بالـ "الصدمة المفاجئة"، تعرض لها المزارعون.

مديرية الزراعة تصف الدعم الذي تقدمه الحكومة بـ "غير المحسوس". وتقول في تصريحات سابقة إن "مبالغ الدعم للفلاحين وصلت الى 60% في البذور والأسمدة ، لكن هناك ارتفاعا في أسعار المواد التي تشتريها الوزارة".

كما تشير المديرية إلى توفيرها قروض ميسرة لاستثمار الأراضي الزراعية، لكن محسن عبد الحي دشر، مستشار محافظ البصرة للشؤون الزراعية أقر بأن "لجان المتابعة في دائر المفتش العام لا تستطيع الالمام بمصير جميع القروض الزراعية واستخدامها على الوجه الأمثل، بسبب نقص الكوادر".

في وجه آخر للأزمة، يبتلع الزحف السكاني مساحات زراعية واسعة من المحافظة.

فبعد أن جرّف نظام صدام حسين آلاف الدونمات المزروعة بالنخيل والخضروات واسبتدلها بزراعة الألغام، عملت موجات نزوح الفلاحين من الأهوار والمحافظات الجنوبية على تحويل المزيد من تلك الاراضي إلى مشروعات سكنية.

وبحسب دشر، فإن حوالي مليون نسمة من أصل 2.7 مليون هم عدد السكان، نزحوا من الأهوار والمحافظات الجنوبية الأخرى، وتركوا أراضيهم تواجه مصير الإهمال.

ويعزو دشر أسباب تلك الهجرة إلى أن البصرة "جاذبة اقتصادياً" تتركز فيها معظم المشروعات الصناعية والتجارية في المنطقة الجنوبية.

وللحد من تآكل تلك المساحات، فعـّلت الحكومة المحلية قوانين منع تجريف الأراضي الزراعية.

ويقول دشر إن "القانون رقم 9 و 10 لسنة 1988 ينص على مصادرة جميع الاراضي الزراعية التي تتعرض للتجريف وتعاد لوزارتي المالية او الزراعة".

لكن مسؤولي الوحدات الإدارية، يتابع دشر "لم يستجيبوا حتى الآن للتعليمات بسبب ضغوط سياسية واجتماعية يتعرضون لها وتدخلات من بعض المتنفذين والمستثمرين".

وبحسب المستشار، فإن المشكلة تزداد صعوبة عندما نعلم أن معظم البساتين في أبي الخصيب وقضاء شط العرب يملكها مواطنون عرب من الكويت والسعودية، ولا يجري استثمارها زراعيا.

وعليه "فلا بد من إرغام أصحاب البساتين العرب على إدارتها وإلا تعاد للدولة العراقية، وهذا يتطلب تحرك من وزارة الخارجية" يقول المستشار.

في ظل هذه الصورة القاتمة، يتفق معظم الخبراء على أن إنقاذ الزراعة يبدأ أولا من "تجنب المشاريع غير المدروسة" التي تعلن عنها الحكومة بين الفينة والأخرى.

ويطرح نقيب المهندسين الزراعيين أمثلة عديدة عن مشروعات لم تؤتِ ثمارها، نتيجة سوء التخطيط وعدم اشراك النقابات والجمعيات الفلاحية.

من هذه المشاريع واحد طرحته الحكومة بتمويل من الدول المانحة في العام 2006، جرى من خلاله توزيع 140 ألف فسيلة نخل بصورة مجانية على المزارعين، و آخر لزراعة اشجار الحناء، وكلا المشروعين لم يحققا هدفهما بسبب مشكلة الملوحة والاختيار الخاطئ لمنطقة المشروع.

النقيب يرى أيضا أن لا مناص من تجاوز البيروقراطية في الدوائر الزراعية، ومواجهة الفساد بتدوير المسؤوليات وتجديد الدماء، "فهناك مسؤولون في الدوائر الزراعية مضى على وجودهم مع بطانتهم اكثر من ثلاثين عاما في الموقع نفسه".

ويقترح النقيب إشراك القطاع الخاص في مشروعات كبيرة تدار من قبله، وتشرف عليها الدولة. قائلا إن "المستثمرين الأجانب يجدون صعوبة في العمل حاليا بسبب الإجراءات البيروقراطية".

وأضاف أن "قسم الاسماك في كلية الزراعة يخرج سنويا 30 أو أكثر من المختصين فيما يتطلب إنشاء مشروع مزرعة أسماك سنوات للحصول على موافقة وزارة الزراعة".

من جهته، كشف مستشار المحافظ عن خطط لدى الحكومة المحلية في إنشاء مختبرات للنخيل وإدخال المهندسين دورات متخصصة، فضلا عن إدخال نظام المكافحة الحيوية للآفات الزراعية، وإدخال سلالات الطماطم المقاومة للجفاف والملوحة.

ويقول دشر أن "الحل الوحيد لإنقاذ ما تبقى هو التوجه نحو التخصص المناطقي ودراسة مشكلة كل منطقة على حدا".

أما أزمة المياه "فهي سياسية بالدرجة الأولى والبصرة لا يمكنها أن ننتظر". مضيفا أن "علينا انقاذ زراعتنا واعتماد تقانات ري حديثة وبيوت بلاستيكية، باعتبار أن وحدة المساحة اصبحت محدودة".




ألمصدر

الدعارة السياسية .. بنات الليل يكشفن عن فضائح سياسيين راودوهن عن انفسهن

الدعارة السياسية .. بنات الليل يكشفن عن فضائح سياسيين راودوهن عن انفسهن

تحقيق / أحمد الدراجي – اسعد كاظم
منذ القدم كان ينظر للسياسي أنه المنقذ والمحرك لعجلة حياة المجتمع،وكان الجميع يحيطه بهالة من التبجيل والاحترام،ويشار إليه بالبنان لأنه يحمل فكر وهدف إنقاذ المجتمع من الظلم والعبودية وتوفير الحياة الرغيدة لهم،وشعاره دائما أول من يضحي وآخر من يستفيد. لكننا في الفترة الماضية بدأنا نلاحظ عكس هذه الشعارات، إذ تطغى المصالح الشخصية على المصلحة العامة، والمعروف أن المصلحة الشخصية قد تجر السياسي للفساد والإفساد وبالتالي تدمير القيم الأخلاقية للمنظومة الاجتماعية للبلد،ففي الآونة الأخيرة برزت بشكل ملفت للنظر إقبال السياسي على ارتياد بيوت الدعارة والتعامل مع المومسات التي أصبحت من خلال هذا التعامل سيدات مجتمع. يهابها الجميع. حيث وصل الأمر أنه جعل من المومس تشارك السياسي في صنع القرار.

قصة هيفاء
هيفاء التي فقدت والدها نتيجة ارتباطها بأحد السياسين البارزين بعقد زواج عرفي كونها قاصر ولم تبلغ السن القانونية ولأنها كانت تحلم بالثروة والجاه والمركز الاجتماعي وافقت على ذلك العقد ،ولكن بعد أن أخذ وطره منها تركها مشردة تعاني الأمرين فمن جانب أنها فقدت والدها بعد أن قتلته زوجته التي حكم عليها بالسجن المؤبد.حسبما أشارات أوراق التحقيق في محكمة الكرادة، بعد أن كان للسياسي البارز دور كبير في تحريض هيفاء ووالدتها لارتكاب هذه الجريمة
ومن جانب آخر لم تجد لها بيت يؤويها فاتخذت من بيوت الدعارة ملجأ لها.والسبب يعود لهذا النائب. 


قصص مشابهة
تشابهت في نوعيتها واختلفت في مضمونها الكثير من القصص التي تشير لضلوع أغلب السياسيين العراقيين في الانزلاق نحو ممارسة البغاء مع المومسات في بيوتات الدعارة أو في بيوت خاصة تابعه لهم. نسرين التي تعمل في كازينو ليلي تؤكد أنها ذهبت في حفلة خاصة مرارا مع زميلاتها في العمل لبيت أحد المسؤولين الكبار والذي رفضت ذكر اسمه خوفاُ على نفسها من التصفية الجسدية.
أم علي أكدت من جانبها أن جمالها كان نعمة عليها من وجهة نظرها حيث قام أحد المسؤولين الكبار باستئجار بيت فخم لها ووفر لها حماية على حد قولها، مشيرة في الوقت نفسه يأتي هذا المسؤول يوم واحد في الأسبوع ومعه بعض المسؤولين للراحة والمتعة في ما أجلبه لهم من الفتيات وحسب الطلب.وتؤكد بأنها أصبحت تستخدم اسم هذا السياسي في نفوذها ومصالحها في تعاملاتها الشخصية.

أم فراس هي الأخرى كانت أوفر حظاً من أقرانها فبعد أن كانت تسكن في غرفة واحده أصبحت تملك بيتاً قريباً للمنطقة الخضراء بعد أن اقترنت بنائب في البرلمان العراقي ذات صبغة إسلامية حسب قولها رفضت الكشف عن اسمه لأنها على حد قولها تجلب له ما لذ وطاب من الفتيات لإقامة حفلات صاخبة وليالي حمراء وهو يوفر لها السلطة والجاه .حيث اعترفت سناء التي كانت ستخدمها أم فراس للعمل في بيتها كمومس بقولها الحياة الصعبة وضعف الحالة المعيشية أجبرتني للعمل مع أم فراس كما وأشارت سناء في أحد الأيام تعرضت لوعكة صحية أجبرتني للرقود في الفراش وصادف أن حضر النائب ومعه مجموعة من السياسيين وطلبني بالاسم وحين اكتشف أني مريضه أنهال عليّ حراسة بالضرب المبرح جعلني ارقد في المشفى وبعدها استطعت الهرب والنجاة بنفسي .واكتفت سناء بما قصته لنا. 
الالتفات على القانون
في إحدى الوزارات قام وكيل الوزير في شهر شباط بتعيين إحدى الفتيات والتي لا تملك أي مؤهل علمي، وعلى الرغم من توقف التعيينات بكل أشكالها قام بالالتفات على القانون وتعيينها باجر يومي في احد دوائر الوزارة لعدم وجود صلاحية التعيين ، بحسب كاظم مرشد احد موظفي الوزارة ، واستغرب كاظم من قبول موظفة بالعمل بعقد شهري قيمته 150 ألف دينار إذا لم يكن خلفه غايات مبيته إذ إن سعر مساحيق التجميل والملابس يفوق هذا الرقم بعشرات الأضعاف ، فهؤلاء الفتيات يحتجن إلى عذر وحجة للخروج من البيت اجل ممارسة أعمال الدعارة، فهناك عنوان يقدم للمومس من اجل الترغيب بها بأنها موظفة في الوزارة الفلانية ، يقول كاظم : استوقفني احد الأشخاص عند خروجي من الدائرة يوم السبت  مستفسرا عن زوجته وحينما أكدت إنها لم تأت اليوم قال تلفونها مغلق وهو قلقل عليها وجاء ليصحبها للبيت سيما وإنها تقول إن لديها عمل إضافي كل يوم سبت.
من عاملة إلى مسؤولة
أم احمد عاملة خدمة ترقت خلال فترة قصيرة إلى سكرتيرة المدير العام ، أم احمد تدير شبكة للدعارة وقدمت خدماتها ( الجليلة ) للسيد المدير الذي وجدها خير عون له حيث إنها أصبحت المسؤولة الأولى عن قبول الفتيات في (معهد ...) مقربون يتحدثون عن أم احمد التي كانت قبل التعيين لا تمتلك أي شيء ولكنها بفضل مهارتها التي أعجب بها المدير العام لتكافأه بسهرات حمراء ، ويمضي المقربون بالقول إن نظرتها الثاقبة تفحص الطالبات المتقدمات للقبول ، لتبدأ عمليات الابتزاز ثم مقايضة الجسد بالقبول والنجاح ، والبعض منهن دخلن في شراكها ومارسن العمل بعد انتهاء الدوام ، أم احمد تدير شبكتها بحرفية عالية حيث إن اغلب فريقها من الطالبات وهي وصلت بعلاقاتها إلى أماكن مهمة
       
     
ازدواج الشخصية
  إن الفساد الموجود حاليا مرده الكثير من الأسباب،منها إن السياسيين الجدد هم من يفتحوا بيوتات الدعارة  وهم من يبحث عن المومسات وخاصة في المنطقة الخضراء حيث رصدت كامرات المراقبة العديد من نواب البرلمان وهم يمارسون الدعارة مع المومسات لكنها بقيت طي الكتمان والتستر ،عدنان الطائي ناشط في المجتمع المدني  يرى هذا الارتباط يعود إلى الازدواج في شخصيات الكثير من السياسيين حاليا، فهم يدعون التدين من جهة ويحاولوا التغطية على سلوكهم بالشرع من جهة أخرى منوهاً في الوقت نفسه لقد اشتكت لديّ قبل فترة إحدى النساء من شده الضغط عليها لجلب نساء لغرض المتعة مع احد المسؤولين الكبار  واعتقد هناك تشجيع منهم لهذا الغرض بل الأشد من ذلك على حد قوله أن بعض السياسيين  وعندما يكتفي من المومس يقوم بفصلها أو نقلها  لدائرة أخرى ويشير الطائي إن الفساد الأخلاقي هو وجه أخر من الفساد الإداري والمالي الموجود في البلد واعتقد إن خروج هذه القصص للشارع العراقي ضروري جدا لكي يطلع على حقيقة القادة الجدد  الذي انتخبهم لغرض إنقاذه من الفقر والألم الذي يعيشه لكن القادة الجدد متنعمين بالحرير والنساء على حد قوله .

وليدي النعمة
كثير من السياسيين وليس الجميع هم حديثي العهد ووليدي نعمة ما بعد الاحتلال إيناس جبار ناشطة في حقوق المرأة ترى هذا وتضيف نظرا للظروف التي عاشوها والتي أوصلتهم إلى هذه المناصب من المؤكد بأن اختيارهم لسيدات المجتمع والسياسيات حسب علاقات شخصية لهل أسباب ودوافع ذاتية  وحسب المقولة العامة (إلية ولأحباب كلبي) متناسين دور كثير من السياسيات والناشطات ومسيرتهن النضالية  التي دفعن ثمنا لها الكثير من حياتهن وأعمارهن وتشير جبار إلى أنه قد وصل الحال بسياسينا انه تقوده مومس والتي  ولها باع في المتاجرة بأعمال الدعارة  وتشير جبار إن البعض منهن ووصلن إلى بعض المقاعد عن طريق العلاقات وترتيب (كعدات السمر)على حد قولها وتؤكد جبار أن السياسي الفاسد الذي يوصل مومس بان تكون واجهة لنساء العراق حيث ترجح جبار إن سبب هذا  الفساد الأخلاقي من الجهة السياسية إلى قانون الانتخابات الذي  أعطى الفرصة لهؤلاء وفاسقاتهم أن  يكون لهم موطئ قدم في مجتمعنا .
الوعي السياسي
مشكلة السياسيين الجدد إن اغلبهم جاءوا من مناشىء سياسية تتبع أحزاب دينية فهم يعانون من كبت جنسي كبير خصوصا وان الكثير منهم عانى التشرد ومرارة اللجوء في دول إسلامية وعربية عاملتهم بدرجة من القساوة مؤيد اللامي المتخصص في الشأن السياسي  يرى بقوله بالتأكيد إن تعمل معارضا لنظام قاس مثل نظام صدام والعالم كله ضدك فانك ستلجأ _ حتى لو لم تكن متدينا _ إلى السماء،مشيراً إلى أنه بعد سقوط الطاغية صدام على يد الأمريكان ( الأعداء الأيدلوجيين للاسلامويين)  ولد لدى شرائح غير واعية من الاسلامويين ردة فعل سلبية  بالإضافة إلى صعود حاشية من الوصوليين الانتفاعيين تجاه كثير من وكذلك صعود أبناء السياسيين وأقرباءهم إلى مناصب عليا في الدولة ولا ننسى إن الكثير من هؤلاء الأقارب ليس من الضروري إنهم يحملون مبادئ إسلامية أضف إلى ذلك إن المال والجاه يطغي على الإنسان  كل هذا ولد تصرفات غير لائقة من قبل الكثير من سياسيي الصدفة وبعض المسؤولين الأمنيين.
الفرق بين السياسي والمسيس
السياسة الآن في العراق أو بالأحرى من يسمون أنفسهم بالسياسين من الذين بأيديهم مقاليد حكم البلد يذكرني بذلك القروي الذي هاجر من الجنوب صوب العاصمة بحثا ً عن فرصة عمل ليوفر لقمة العيش لعائلته السياسي حسن الشمري بدأ قوله بهذه المقدمة وأضاف وهو يسرد تلك القصة، إذ عمل لدى إحدى العوائل الميسورة ( سايسا ً ) في إسطبل لهم يضم عدد من الخيول العربية الأصيلة وبما انه لم يسمع بهذا الاسم ولم يعرف معناه لذا التبس الأمر عليه وصار يعلن لمن يسأله عن شغله عمله يجيبه بأنه يشتغل ( سياسي ) ذات مرة سأله أحدهم بما انك سياسي قل لي ما هو رأيك باجتماع ( غولدا مائير ونيكسون) أجابه ببديهية القروي وبراءته بأنه ( هيج خيل ما عدنا بالإسطبل ) إذ ذاك عرف السائل انه يشتغل سايسا ً للخيول . لكن الفارق حسب قول الشمري بين هذا القروي وأولئك الذين يديرون أمور الدولة العراقية الديمقراطية هذا سايس للخيول وأولئك مسيسين سيستهم مخابرات دول أجنبية كالسي أن أن والموساد ومخابرات دول المنطقة والجوار هؤلاء أنهم يا سادتي مجموعة من الانتهازيين والأميين أغدقت هذه الدول عليهم العطاء ووفرت لهم كل أنواع الملذات والمتع إذ فتحت لهم الخمارات وأبواب علب الليل وموائد القمار وصارت تحيط بهم الحسناوات العاريات ذوات البشرة البيضاء وصرن طوع بنانهم يأكلونهن لحما ًطريا ً ولكن ليس بأسنانهم بل بشهواتهم وغرائزهم الحيوانية ووفروا لهم الملايين من الدولارات التي صاروا يصرفونها على موائد القمار بلا حرقة ولا ندم لذا صرت حدود الوطن لديهم هي المسافة ما بين فخذي كل واحدة من هؤلاء الحسناوات أو المسافة التي ما بين نهدي كل منهما بعد أن أدمنوا هذه الملذات وصار من الصعب الابتعاد عنها أو حرمانهم منها.
الزنا جريمة قانونية 
الكل يدرك ماهية الزنا ونتائجه المترتبة الأثر على الفرد والمجتمع فهو يجر لعواقب وخيمة من الناحية الاجتماعية حسب ما صرح به الشيخ قاسم الباوي رجل دين إذ يقول الزنا جريمة قانونية وشرعية تستحق أقصى العقوبة لأنها تفضي  لكثير من الشرور والإثم تهدد المجتمع بالانحلال الخلقي وفساد الأمة وتمليك الأموال لغير مستحقيها وهو من الكبائر المهلكة في الدنيا والآخرة  حسب ما نصت عليه الشرائع السماوية وحسب ما جاء في كتاب الله (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً). ويمضي الشيخ الباوي في كلامه ولأنه سبب مباشر في نقل الأمراض التي تفتك بالبدن ويفسد نظام الأسرة وسوء التربية وغيرها من الشرور ويؤكد الشيخ الباوي بأن على ذوي الشأن الالتفات لهذه الظاهرة وفضح هؤلاء السياسين كونهم في قمة الهرم السلطوي للبلاد ويمثلون الشعب بكافة أطيافه  فلابد أن تكون هذه النخبة واعية وعلى قدر من المسؤولية كما نوه بان تكون عفيفة شريفة تنشد الصلاح والإصلاح والسيرة الحسنة لتكون قدوة المجتمع. ودعا الشيخ الباوي منظمات المجتمع المدني والشرفاء من المجتمع لممارسة الضغط بكافة أشكاله للتصدي لتلك الظاهرة. 

خبر من مدينتي الحبيبة - الموصل


ورد ني خبر قبل يومين من مدينتي الحبيبة - الموصل - بأن طفلاً كان يعطي للناس المارة في الشارع وقت الفطور تمرا وخصوصا اصحاب السيارات وهم مقبلين بسرعه الى بيوتهم للمشاركة في مائدة الافطار .. واقترب الولد من سيارة واقفة وكان رجل جالس بها فاعطاه تمرة ..فاجاب الرجل انا اسف ايها الصبي انا مسيحي !!!
فرد الولد عليه قائلا ...ومن قال لك اني مسلم !!!
(رحم الله العراق العظيم..فشعبه شعب عظيم بكل طوائفه وأديانه )

الجمعة، آب 26، 2011

«ساعي بريد المحكمة» تحت تهديد العصي والسكاكين

صيغة الطباعة


لا يوجد في الموصل سوى سبعة مبلّغين قضائيين، يعيشون تحت تهديد الضرب والاعتداءات المتكررة، فيما يشبههم البعض بـ "غراب البين" الذي ينقل الأخبار السيئة. مراسل "نقاش" رافق أحدهم في يوم شاق وطويل أمضاه في توصيل رسائل المحكمة.


احتاج سعيد أحمد إلى تمرير كمية كبيرة من الأدرينالين كي يتفاعل مع الموقف، فجرى مثل عدّاء هرباً من العصي والسكاكين التي شهرتها عائلة غاضبة من قرار حكم يدين أحد أفرادها.

يعرف أحمد نفسه بأنه "مبلّغ قضائي" أو "ساعي بريد المحكمة"، ويعمل في هذه المهنة منذ عقدين، وهو من بين سبعة آخرين فقط يتوقف عليهم سير الدعاوى في محاكم الموصل.

في صباح كل يوم ينقل أحمد ما يقارب 40 تبليغاً قضائيا إلى منازل ومقرات عمل المواطنين، بخصوص دعاوى مقامة أمام محاكم الجنايات أو الجنح أو البداءة أو الأحوال الشخصية.

انتشل أحمد مشهد العصي والسكاكين من ذاكرته القريبة، من بين المئات من المواقف الأخرى التي يقول بأنه واجهها في أعقاب انهيار الجهاز الأمني في مدينة الموصل بعد 2003، وهي مستمرة لغاية الآن كما يؤكد، رغم أن المدينة أشبه بمعسكر كبير للانتشار الأمني الكثيف في شوارعها.

التبليغات تتعلق بمواعيد جلسات المرافعات، أو قرارات الحكم الصادرة من إحدى المحاكم، أو إنذارت. ولأن جزءا كبيراً منها يتعارض مع مصلحة من يصل إليه التبليغ، فإنه يقوم بصب جام غضبه على أحمد وزملائه.

"كثيرا ما يتطور الأمر إلى الاعتداء بالضرب، دون أن نتمكن من تقديم شكوى، خوفاً من تداعيات ذلك"، يقول أحمد، ويتابع:

"الشرطة مشغولة بحماية نفسها بسبب الوضع الأمني في مدينة الموصل، وحوادث كثيرة جرت على مسافة قريبة من دورية أو نقطة تفتيش تابعة لهم، تسفر في أحيان عن سقوط ضحايا مدنيين، لكن لا نجد تدخلا من أحد".

"الشرطة لم تعد في خدمة الشعب"، يقول مبلغ آخر اسمه عدنان مضيفا: "نحن موظفون حكوميون، نتبع دائرة رسمية هي التبليغات القضائية، مكلفون بخدمة عامة، والاعتداء علينا يعاقب عليه قانون العقوبات العراقي".

ويعزو عدنان وقوع الاعتداءات المتكررة إلى جهل المواطنين بمهام المبلّغين، "لأنهم يعتقدون أنني طرف في النزاع حين آتي حاملا تبليغاً بإخلاء دار أو قرار إدانة".

رفض المبلّغين الذهاب إلى مناطق حدثت لهم أو لزملائهم مشاكل فيها في وقت سابق يمنع من وصول التباليغ أو يؤخره، وعليه، يتعطل سير الدعاوى ويضطر القضاة إلى إعادة التبليغ.

فبحسب القانون العراقي، يكون للتبليغات مدد محددة، وهي ثلاثة أيام من تاريخ صدروها لحضور جلسة مرافعة على سبيل المثال، فإذا تم التبليغ قبل يومين ترفض المحكمة ذلك أو يعترض الطرف المبلّغ، فيصار إلى إعادة التبليغ، مما يعني إضاعة مزيد من الوقت.

قلة عدد المبلّغين يحتم على كل واحد منهم أن يتولى إيصال عدد كبير من المظاريف الورقية، وقد يستغرقهم ذلك خمسة إلى سبعة ساعات بعد دوامهم الرسمي الذي ينتهي عند الثانية عشرة ظهراً.

فهناك أكثر من 163 حياً سكنياً في مدينة الموصل التي يناهز عدد سكانها المليون وخمسمائة ألف نسمة، وهذا يعني أن كل مبلّغ يقابله أكثر من 215 ألف مواطن.

المبلّغ أحمد، يقضي ساعات طويلة حاملاً حقيبة سمينة من الأوراق، في تجوال مستمر بعد ساعات الدوام الرسمي وحتى المساء، وهو يلتزم بإيصال جميع التبليغات إلى عناوينها، ويشكو من عدم صرف أجور النقل له أو أي مخصصات خطورة.

وفي المحكمة، يضيف أحمد، "لدينا غرفة بائسة، لا يزيد طولها عن ثلاثة أمتار وعرضها عن مترين، تختنق بنا نحن المبلّغين السبعة والمراجعين طوال ساعات الدوام الرسمي، وهي تفتقر إلى العناية، وتنقصها الكثير من الاحتياجات".

وفي جولة قام بها مراسل "نقاش" مع أحمد في منطقتين سكنيتين في الجانب الأيسر لمدينة الموصل هما الدواسة والنبي شيت، ظهيرة الرابع من شهر رمضان، كان أحمد شديد الحذر وهو يضغط على أزرار الأجراس، وفي حال تأكد من عدم وجود الكهرباء يطرق الأبواب طرقات خفيفة.

وأمام ستة أبواب وصلنا إليها كان المشهد يتكرر تقريباً. يخرج سيد أو سيدة بملامح منقبضة، تضاف إليها مسحة غضب مع معرفتهم بان الشخص الذي يقترب طوله من 190 سنتمتر، ويصل وزنه إلى 120 كغم مبلّغ قضائي.

مع ذلك سارت الأمور على نحو جيد، باستثناء رجل في عقده الرابع، قرأ ورقة التبليغ بتمعن، ثم قال وهو يمزقها إلى قطع صغيرة ويرميها في الهواء: "لن أطلقها حتى لو اعتقلوني بتهمة الإرهاب".

في أروقة محاكم استئناف نينوى، ذكر المحامي عدنان الجبوري، انه اضطر إلى إعادة التبليغ في دعوى مدنية مرات عدة، بسبب "عدم قيام المبلّغين بواجباتهم".

الجبوري أشار إلى أن جميعهم يتقاضون أجور نقل من المحامي لضمان إيصال التبليغ، وفي معظم الأحيان يتلقون أجرا شهريا أيضاً.

"ذلك ربما يعد نوعا من انواع الرشوة، لكنه أمر لابد منه، لأن المبلّغ سيتذرع بسهولة تامة بالوضع الأمني أو غلق الطرق، فنضطر لإعادة التبليغ" أوضح الجبوري، وهمس متابعا:

"بعض المبلّغين تم إغرائهم بالمال، فتورطوا في قضايا نصب واحتيال مارسها البعض، ببيع وشراء أملاك عائدة لأناس مسافرين خارج العراق".

دور المبلّغ هنا، كما يشرح الجبوري، هو إيصال تبليغ بدعوى تمليك عقار إلى عنوان منزل شخص، أقامها طرف على أساس انه مشتري لذلك العقار، وهو في الحقيقة متورط بجريمة تزوير، فيؤشر المبلّغ أن الشخص تبلغ أو أنه ترك العنوان إلى جهة مجهولة، وعلى أساس ذلك تطلب المحكمة تبليغه بالصحيفة، ليصار بعد ذلك إلى إصدار الحكم غيابيا بالتمليك.

القضايا التي اطلعت عليها "نقاش" في ملفات محاكم نينوى، تؤكد شيوع هذه الظاهرة في أعقاب 2003، عندما هجر الكثير من المواطنين منازلهم وتركوا محلات عملهم، فتم التلاعب بأملاكهم بهذه الطريقة، وقد أحيل عدد من المبلّغين المتورطين إلى القضاء.

العديد من المواطنين المهاجرين، اكتشفوا بعد عودتهم، أو بطريق الصدفة، أنهم باعوا عقاراتهم دون أن يكون لهم علم بذلك.

المبلّغ أحمد يصر على ان السبعة المتبقين في دائته، سيرتهم الوظيفية بيضاء، وهم لم يشتركوا أبداً في تزوير استلام التباليغ، لكنه لم ينكر أنهم يتقاضون مبالغ مقابل إيصال الرسائل، ويرى بأن ذلك "أخف بكثير من جريمة التزوير".


المصدر

هل‭ ‬تعرف‭ ‬الكلب‭ ‬والقطط‭ ‬ان‭ ‬لها‭ ‬حقوق‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬؟؟


،سؤال يطرح نفسه، بعد ان شهدت سيارة اسعاف تنقل كلب كان يعاني من ازمة صحية فتدكرت الكلاب والقطط في بلادي التي تعاني من  ومع كل شيئ، وعليه افسحنا المجال لكلب يعيش تحت رعاية احد الشباب في موقع العراق للاحصاء والمسح في ان يخاطب جماعته، وينبه القطط والكلاب والحمير والخيل وغيرها من المخلوقات التي بقيت، عن حقوقهم في العراق حالهم حال اي حيوان أو دابة في باقي دول العالم وسيشارك الشاب ،صاحب الكلب في سرد بعض اجزاء الحادثة للتوثيق
لذى نرجوا من المواطنين كافة توزيع الملف في ازقة ومدن العراق واماكن تجمع الحيوانات وقرب المزابل، كي يطلع عليها المعنيون بالرسالة من الحيوانات، اجلك الله في العراق الاسير


المصدر : موقع العراق للأحصاء والمسح

الخميس، آب 25، 2011

تساؤلات حول دور المجتمع المدني

في مقالة له بعنوان "هذه المنظمات التي مهّدت للثورة" "Ces organisations qui ont préparé la révolution" في صحيفة "لوموند ديبلوماتيك" الفرنسية في تموز/ يوليو الماضي، اعتبر الصحافي الفرنسي ألآن غريشAlain Gresh أن تكاثر منظمات حقوق الإنسان وتلك التي تهتمّ بالأشخاص الذين يفتقرون إلى مأوى أو بالنساء وغيرها، أسهمت في استقلال المجتمع عن الدولة البوليسيّة في مصر. فيما ردّ كثر أسباب التحركات في مصر أو غيرها من البلدان العربيّة إلى التطوّر التكنولوجي المتمثّل بالإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة. لذا سيتمّ التركيز هنا على ما قاله غريش، لكن عبر تعميم مقولته على العالم العربي، وذلك بالانطلاق من طبيعة المجتمع المدني العربي.
لطالما اعتبر العمل الخيري القاعدة الأساسيّة لنشأة الجمعيات في العالم العربي والإسلامي تماشياً مع المبادئ الدينية التوحيدية التي تحضّ على التكاتف الاجتماعي والتكافل بين أفراد المجتمع. وفي الإسلام تجلّت حكمة مشروعيّة الوقف في مساعدة الموقوف عليه وحفظ كرامته والتقرّب من الّله عزّ وجل. إذ يعتبر الوقف الإسلامي الخيري دعامة للتكافل الاجتماعي، ووسيلة من وسائل علاج مشكلة الفقر في المجتمع، لأن ريعه يعتبر صدقة جارية لا تنقطع، تدرّ الثواب المتصل على الواقفين، وعملاً صالحاً يدرّ الخير الوافر على المحتاجين والمستحقين. وتعود بدايات الأوقاف إلى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، ومنها وقف النبي لمسجد قباء عند قدومه مهاجراً إلى المدينة، ووقف النبي لسبعة حوائط(بساتين) في المدينة كانت لرجل يهودي...ثم كثرت الأوقاف في العصر الأموي حيث أنشئت إدارة خاصة للإشراف على الأوقاف في زمن هشام بن عبد الملك، وازدادت توسعاً في العصر العباسي وكان يتولّى ديوانها مَن يطلق عليه( صدر الوقف)، كما اتسعت الأوقاف في عهد المماليك وكثرت كثرة ملحوظة واتسع نطاقها. وقد اعتنى السلاطين العثمانيون بالأوقاف بدرجة ملحوظة، وتوسعت مصارف ريع الوقف لتشمل كليات الطب والخدمات الطبية لمستشفيات قائمة، مواكبةً للتطور والتقدّم العلمي في العصورالحديثة(الوقف في الإسلام: نظام عظيم لا تعرف له البشرية مثيلاً، من knol.google.com).
بين الخيري والتنموي...
 تغيّر مفهوم التنمية في العقود الأربعة الأخيرة، ولاسيما مفهوم التنمية البشرية الذي لم يعد يحصر مسألة التنمية بنموّ معدلات الدخل، بل بتوسيع نطاق القدرات البشرية إلى أقصى حدّ ممكن وتوظيفها أفضل توظيف في جميع الميادين. ومع هذه التغيّرات، ازداد عدد الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني في البلدان العربيّة، حتى في تلك التي لا يزال العدد فيها منخفضاً مثل دول الخليج بعامةً: فقد بلغت أعداد الجمعيات والمؤسّسات الأهلية38500 في المغرب،  27068 في مصر، 9065 في تونس، 5669 في العراق، 3360 في لبنان، و1000 في الجزائر. وباستثناء اليمن التي بلغ عدد الجمعيات والمؤسّسات الأهلية فيها 6600 جمعية ومؤسّسة، شهدت بلدان الخليج العربي انخفاضاً في عدد هذه الجمعيات، حيث بلغت 450 في البحرين، 440 في السعودية، 126 في الإمارات، 66 في الكويت، 17 في قطر(قنديل، أماني، مؤشرات فاعلية منظمات المجتمع المدني العربي،  الشبكة العربيّة للمنظمات الأهلية، 2010).
وممّا لا شكّ فيه أن هذه التنظيمات والجمعيات هي التي فعّلت مظاهر المجتمع المدني الحديث في  السنوات الأخيرة، لكونها ولدت أو تطوّرت في سياق اجتماعي اقتصادي لا يسمح باعتبار المجتمع المدني الراهن امتداداً للمجتمع الأهلي وجمعياته أو عناصره الأخرى التي تشكّل منها المجتمع الأهلي في التاريخ العربي المعاصر. وهذا مع الإشارة إلى أن عمل هذه الجمعيات لا يزال يغلب عليه في الوقت الراهن الطابع الخيري(في مجال مساعدة الفقراء والفئات المحتاجة وتقديم مساعدات مالية أو عينيّة لهم)، أو الرعائي(رعاية فئات محدّدة مثل كبار السنّ والأيتام والمعوّقين..). إذ إن المنظمات ذات الطابع التنموي(توفير عناصر القوّة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمواطنين ودمجهم في عملية التنمية البشرية) أو الحقوقي(المنظمات التي لا تقدّم خدمات بل تركّز على الدفاع عن حقوق معيّنة وتستهدف التوعية والتثقيف للتأثير في السياسات العامة) لا تزال محدودة على الرغم من تزايد أعدادها في الدول العربيّة بعامة. وهي لا تزيد في أفضل الأحوال عن 25 % من إجمالي المنظمات في مصر ولبنان والأردن والمغرب، وتقلّ في دول الخليج كالإمارات واليمن. ناهيك بالعلاقة المستقرّة إلى حدّ ما بين المنظمات التطوّعية غير الربحية التي يتشكّل منها المجتمع المدني من جهة والحكومات من جهة أخرى، خصوصاً أن غالبية هذه المنظمات تتوجّه إلى الحكومات لتوفير الدعم المالي لها.
بعض ملامح منظمات المجتمع المدني العربي
من أبرز الملاحظات التي دعمتها دراسة الشبكة العربية للمنظمات الأهلية: أن تداول السلطة في مواقع مجالس إدارة المنظمات الأهلية في العالم العربي محدود للغاية، وأن إدارة الاختلافات أو الصراعات اعتمدت بشكل أساسي على الحوار والمناقشة، بينما كان الاحتكام للنظام الأساسي وقواعد القانون هو الأقل قبولاً كاتجاه عام في عيّنة المنظمات العربيّة، وكذلك التصويت. في حين كان قصور الشفافية الأكثر وضوحاً، فضلاً عن أن توظيف التكنولوجيا لم يتمّ بالشكل الذي يسمح بالنهوض بمجمل أداء منظمات المجنمع المدني.
ولئن كان مفهوم المجتمع المدني الأكثر شيوعاً من الناحية النظرية هو تمييزه عن الدولة، بوصفه مجالاً لعمل الجمعيات التطوّعية وغيرها من الجمعيات والاتحادات ذات الطابع الاجتماعي أو الحقوقي، ولئن كان من المفترض على المجتمع المدني، من الناحية النظرية أيضاً، أن يكون قوّة مضافة إلى الأحزاب السياسية للمطالبة بالإصلاح والتغيير من دون أن تكون بديلة منها، فإن السائد في البلدان العربيّة بعامة هو احتواء المجتمع المدني من قبل الدول. وقد بيّنت دراسة الشبكة العربية للمنظمات الأهلية من خلال العمل الميداني بطلان فرضية وجود صراع وتوتر دائم بين المنظمات التطوّعية غير الربحية من جهة، والحكومات العربية من جهة ثانية. إذ ثمة وزن نسبي كبير بحسب ما توصّلت إليه نتائج الدراسة للمنظمات التي تدخل في علاقات تعاون وتنفيذ مشروعات مع الحكومات العربيّة، فضلاً عن التموّل منها.
لذا أكّد الدكتور محمد عابد الجابري، في مقال له بعنوان "عوائق بنيوية أمام التحوّل الديمقراطي" http://www.mokarabat.com/m524.htm))، أن لكلّ مجتمع نخبة مدينية تقوده وتكون صنيعة موروثه الحضاري وتفرض هيمنتها الاقتصادية والثقافية على المجتمع ككلّ. إلا أن هذه النخبة غير موجودة في الوقت الراهن، حتى ولو كانت هناك نخبة مدينية في هذا القطر العربي أو ذاك تصف نفسها بـالمجتمع المدني. ذلك لأنها لا تمارس ما هو ضروري من الهيمنة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتتحول فعلاً إلى مجتمع مدني قادر على القيام بدوره التاريخي كقاطرة للإصلاح والتغيير في المجتمع ككلّ.
ثم تأتي إفادة منظمة "الشفافية الدولية"، في تقريرها لهذا العام، لتؤكّد أن أكثر من ثلثيّ دول العالم، تعاني من فساد خطير في القطاع الحكومي، وأن "أداء الدول العربية لم يتغيّر كثيراً عنه في العام الماضي"، وأن العلاقات التي تسود بين منظمات المجتمع المدني ومؤسّسات الحكومة هي صفقات تجارية شخصية.
في المقابل، الكاتب التركي تيمور كوران Timur Kuran، وفي مقال له في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان "The Weak Foundations of Arab Democraty""، نشر في 28 أيار/مايو الماضي،  يفنّد الدور الهامشي والضعيف للمنظّمات غير الحكوميّة في الانتفاضات العربية، بالقول إن العالم العربي لم يعرف جمعيات غير حكومية تكون وسيطاً بين الفرد والدولة، وإن هذا الضعف المزمن في المجتمع المدني يشير إلى أن ديمقراطيات عربية قابلة للحياة، أو قادة يمكن أن يكونوا على رأسها، لن يظهروا في أي وقت قريب، وبأن النتيجة الفورية الأكثر احتمالاً للاضطرابات الحالية، هي مجيء مجموعة جديدة من الحكام المستبدين أو أنظمة الحزب الواحد.
ما النتيجة إذاً ...
بين اتجاهات ترى للمجتمع المدني ومنظماته دوراً في الانتفاضات أو الثورات العربيّة وتلك التي لا ترى له-أي للمجتمع المدني- هذا الدور، لربما أنه من المفيد طرح السؤال الآتي: إذا كان هناك اتّجاه أو فلسفة لا تفترض ضرورة أن تكون العلاقة بين المجتمع المدني والدولة علاقة تصادم وتعارض بالضرورة، بل علاقة تصالح وتفاهم غايتها التكامل، وإذا كان المجتمع المدني في هذا السياق عبارة عن  قوة اقتراح لا تستطيع الدولة أن تتجاوزها، ولا يستطيع هو في المقابل أن يقوم بدوره على أكمل وجه من دون أن تستجيب الدولة لمطالبه- ما يعني أن حلّ التناقض بين الدولة والمجتمع المدني يتمّ باستخدام الضغوط السلمية المدنية بغية بلوغ التغيير السلمي والموضوعي- فهل يكون للمجتمع المدني ومنظماته، حتى ولو كان سلمياً ومتآزراً مع دور الدولة، أيّ دور في إحداث تغيير في ظلّ علامات الاستفهام كلّها التي تُشاع عن مسلكيته في العالم العربي؟

المصدر : مؤسسة الفكر العربي